السيد البجنوردي

435

منتهى الأصول ( طبع جديد )

لخصوص اللفظ في المقام . وأمّا كونها من المسائل الأصولية فلما ذكرنا مرارا من أنّ المناط في كون المسألة أصولية هو وقوع نتيجة البحث عنها في طريق استنتاج الحكم الفرعي الكلّي . وبعبارة أخرى : تكون واسطة في الإثبات للمحمولات الفقهية بالنسبة إلى موضوعاتها . ومعلوم أنّ مسألتنا كذلك ؛ لأنّه على تقدير الاقتضاء تكون واسطة لإثبات الحرمة للضدّ ، كالصلاة التي هي ضدّ للإزالة الواجبة مثلا ، وعلى تقدير العدم يثبت عدم الحرمة . وقد ظهر ممّا تقدّم : أنّه ليس المراد من الاقتضاء إحدى الدلالات الثلاث في مقام الإثبات ، بل المراد به الاقتضاء في مقام الثبوت . الأمر الثاني : المراد بالضدّ المراد بالضدّ ليس هو الضدّ الاصطلاحي الحكمي الذي هو عبارة عن أمر وجودي يكون بينه وبين أمر وجودي آخر غاية الخلاف ويتعاقبان على موضوع واحد ، بل المراد مطلق المنافي والمعاند ولو كان أمرا عدميا ، كنقيض الشيء ؛ أعني عدمه . وبهذه الجهة يقولون : إنّ ترك الإزالة مثلا ضدّ عامّ لها مع أنّه نقيضها . وأمّا تسميته بالعامّ فمن جهة ملائمته واجتماعه مع كلّ واحد من الأضداد الخاصّة ، فترك الإزالة مثلا يلائم ويجتمع مع الصلاة والأكل والشرب والنوم والسكوت وهكذا سائر الأفعال والحركات والسكنات . إذا تبيّن ما ذكرنا فالكلام يقع في مقامين :